الشيخ باقر شريف القرشي

120

حياة الإمام موسى بن جعفر ( ع )

أين العقول عن هذا ؟ أين يوجد مثل هذا ؟ ظنوا أن يوجد ذلك في غير آل الرسول ( ص ) ، كذبتهم واللّه أنفسهم ومنتهم الباطل ، فارتقوا مرتقى صعبا دحضا ، تزل إلى الحضيض أقدامهم . راموا إقامة الامام بعقول جائرة . بائرة ناقصة ، وآراء مضلة ، فلم يزدادوا إلا بعدا « قاتلهم اللّه أنى يؤفكون » لقد راموا صعبا ، وقالوا إفكا « وضلوا ضلالا بعيدا » ووقعوا في الحيرة ، إذ تركوا الامام عن بصيرة « وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل وما كانوا مستبصرين » ورغبوا عن اختيار اللّه ، واختيار رسوله إلى اختيارهم ، والقرآن يناديهم وَرَبُّكَ يَخْلُقُ ما يَشاءُ وَيَخْتارُ ما كانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحانَ اللَّهِ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ « 1 » وقال اللّه عز وجل وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ « 2 » وقال عز وجل : ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ أَمْ لَكُمْ كِتابٌ فِيهِ تَدْرُسُونَ إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَما تَخَيَّرُونَ أَمْ لَكُمْ أَيْمانٌ عَلَيْنا بالِغَةٌ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ إِنَّ لَكُمْ لَما تَحْكُمُونَ سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذلِكَ زَعِيمٌ أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ فَلْيَأْتُوا بِشُرَكائِهِمْ إِنْ كانُوا صادِقِينَ « 3 » وقال عز وجل : أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها « 4 » أم طبع اللّه على قلوبهم فهم لا يفقهون أم قالُوا سَمِعْنا وَهُمْ لا يَسْمَعُونَ ، إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ ، وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْراً لَأَسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ

--> ( 1 ) سورة القصص - آية 68 ( 2 ) سورة الأحزاب : آية 36 ( 3 ) سورة القلم : آية 36 - 41 . ( 4 ) سورة محمد : آية 24 .